يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

393

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وكذلك إذا نفى ولادة الولد منها بأن يقول : ما ولدت هذا الولد ؛ لجواز أنه أراد أنها التقطته ، فإن أقامت البينة بولادته على فراشه ثم قال : ليس مني ثبت اللعان بينهما . ولا فرق بين أن يضيف الزنى إلى رجل معين أم لا : هذا مذهبنا ، وأبي حنيفة ، والشافعي والجمهور لعموم قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ . وقال الناصر - ورواية عن مالك - : إنه لا لعان حتى يضيف الزنى إلى رجل معين ؛ لأن الأخبار الواردة في سبب نزول الآية أضافوا فيها الزنى إلى شريك بن سحماء ، ولا بد من أن يأتي بالرمي مخبرا لا مستفهما ، كأن يقول : أنت زانية سواء مد الهمزة أو قصر فإن ذلك يحتمل الاستفهام مع القصر ولا يقيد الرمي بالظن ، بأن يقول : أظنك زانية وأحسبك زانية . الحكم الثاني : إذا كان الزوج كافرا وأراد أن يلاعن لقذفه لامرأته . فعندنا ، وأبي حنيفة : لا يصح لعانه . وقال الشافعي : يصح أن يلاعن . سبب الخلاف أن الآية عمت ولم تخص مؤمنا من كافر ، فتمسك بها الشافعي . حجتنا : أن الخبر خص الكافر وهو ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لا لعان بين اليهود والنصارى ، والمملوك تحته مملوكة ، والحرة تحت المملوك » . إن قيل : قوله والحرة تحت المملوك يخالف ما قلتم إنه يثبت في ذلك اللعان ؟ قلنا : ذلك محمول على حرة صبية ، وأراد نفي توهم أن الصغر مع الحرية لا يمنع ، وأن الحرية تجبر نقصان الصغر .